ابن منظور
142
لسان العرب
وقال أَبو عمرو : العَضْرَس من الذكور أَشد البَقل كله رطوبة . والعَضْرَسُ : البَرَدُ ، وهو حَب الغمام ؛ واستشهد الجوهري في هذا بقول الشاعر يصف كلاب الصيد : مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأَن عُيونَها ، * إِذا أَذَّن القَنَّاص بالصَّيد ، عَضْرَسُ قال : ويروى مُغَرَّثَةً حُصّاً ، هكذا في الصحاح ؛ قال ابن بري : البيت للبَعِيث وصوابه : محرَّجة حصٌّ ، وفي شعره : إِذا أَيَّه القَنَّاص ، قال : والعَضْرَسُ ههنا نباتٍ له لون أَحمر تشبَّه به عيون الكلاب لأَنها حُمْر ؛ قال : وليس هو هنا حَبَّ الغمام كما ذكَر إِنما ذلك في بيت غير هذا وهو : فَباتَتْ عليه ليلة رُجَّبِيَّة ، * تُحَيِّيي بقَطر كالجُمان وعَضْرَسِ وقيل بيت البَعِيث : فصبَّحَه عند الشُّرُوقِ ، غُدَيَّةً ، * كلابُ ابنِ عَمَّارٍ عِطافٌ وأَطْلَسُ والهاء في صبّحه تعود على حمار وحش . ومُحَرَّجَة : مُقلَّدة بالأَحراج ، جمع حِرْجٍ للْوَدَعَة . وحُصُّ : قد انْحَصَّ شعرها ، وأَيَّه القَانِصِّ بالكلْب : زَجَرَه ؛ ومثله قول امرئ القيس ، وقد ذكر آنفاً . وفي المثل : أَبْرد من عَضْرَس ، وكذلك العُضارس ، بالضم ؛ قال الشاعر : تضحَك عن ذِي أُشُرِ عُضارِسِ والجمع عَضارِس مثل جُوالِق وجَوالق ، وقيل : العَضْرَس الجَلِيد . قال ابن سيده : والعَضْرَس والعُضارِس الماء البارد العذب ؛ وقوله : تضحك عن ذي أُشُرٍ عُضارِس أَراد عن ثَغْر عذب ، وهو الغُضارِس ؛ بالغين المعجمة ، وسنذكره . والعَضْرَس : حمار الوحش . عطس : عَطَسَ الرجل يَعْطِس ، بالكسر ، ويَعْطُس ، بالضم ، عَطْساً وعُطاساً وعَطْسة ، والاسم العُطاس . وفي الحديث : كان يُحِب العُطاس ويكره التَّثاؤب . قال ابن الأَثير : إِنما أَحبَّ العُطاس لأَنه إِنما يكون مع خفة البدن وانفتاح المسامِّ وتيسير الحركات ، والتثاؤب بخلافه ، وسبب هذه الأَوصاف تخفيفُ الغذاء والإِقلال من الطعام والشراب . والمَعْطِس والمَعْطس : الأَنف لأَن العُطاس منه يخرج . قال الأَزهري : المَعْطِسُ ، بكسر الطاء لا غير ، وهذا يدل على أَن اللغة الجيّدة يَعْطِسُ ، بالكسر . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : لا يُرْغِم اللَّه إِلا هذه المَعاطس ؛ هي الأُنوف . والعاطُوس : ما يُعْطَسُ منه ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي . وعَطَسَ الصُّبح : انفلق . والعاطِس : الصبح لذلك ، صفةٌ غالبة ، وقال الليث : الصبح يسمى عُطاساً . وظبي عاطِس إِذا استقبلك من أَمامِك . وعَطَسَ الرجل : مات . قال أَبو زيد : تقول العرب للرجل إِذا مات : عَطَسَتْ به اللُّجَمُ ؛ قال : واللُّجْمة ما تطيَّرْت منه ، وأَنشد غيره : إِنَّا أُناس لا تزالُ جَزُورُنا * لَها لُجَمٌ ، مِن المنيَّة ، عاطِسُ ويقال للموت : لُجَمٌ عَطُوس ؛ قال رؤبة : ولا تَخافُ اللُّجَمَ العَطُوسا ابن الأَعرابي : العاطُوس دابة يُتَشاءَم بها ؛ وأَنشد غيره لطرفة بن العبد : لَعَمْري لقد مَرَّتْ عَواطِيسُ جَمَّةٌ ، * ومرّ قُبيلَ الصُّبح ظَبي مُصَمَّعُ